الحكومة المصرية: لا أزمة دولار رغم تجاوز سعره 55 جنيهًا

أهم النقاط
- تستعد الحكومة المصرية لإطلاق البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي بنهاية العام الجاري، مع استهداف خفض التضخم إلى 7%.
- أكدت الحكومة عدم وجود أزمة دولار، وقالت إن تجاوز سعره 55 جنيهًا يعكس تحركات نظام الصرف المرن القائم على العرض والطلب.
- تستهدف الحكومة رفع الحد الأدنى للأجور إلى 15 ألف جنيه بحلول العام المالي 2029-2030، مقابل 8 آلاف جنيه حاليًا.
- تخطط الحكومة لإنشاء مليون وحدة سكنية خلال 4 سنوات بتكلفة تريليون جنيه، وإنشاء 5 شركات مليارية على الأقل خلال 5 سنوات.
قال المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري محمد عادل إن الحكومة تستعد لإطلاق البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي بنهاية العام الجاري، بهدف البناء على ما وصفه بنجاحات المرحلة الماضية وتحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي حتى عام 2030.
وأوضح عادل، في مقابلة هاتفية مع «العربية Business»، أن مخرجات منتدى مصر 2026 تستهدف تنفيذ إجراءات خلال السنوات الثلاث المقبلة وحتى العام المالي 2029-2030، من خلال زيادة الإنفاق على القطاعات الأساسية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتتبنى الحكومة سعر صرف مرنًا، وتستهدف خفض التضخم إلى 7% وزيادة الحيز المالي للدولة بما يسمح بالتوسع في الإنفاق على الخدمات الأساسية.
وقال عادل إن تمويل مضاعفة الإنفاق على الخدمات يعتمد على استمرار برنامج الإصلاح الاقتصادي، وزيادة الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز الصادرات والإنتاجية، وخفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي. كما تستهدف الحكومة زيادة الإيرادات عبر توسيع القاعدة الضريبية من دون فرض ضرائب جديدة.
خطط الطاقة
تعمل الحكومة على زيادة إنتاج الغاز الطبيعي والبترول، مع استهداف رفع إنتاج الغاز إلى مستويات أعلى بحلول عام 2030. ولا يقتصر الهدف على تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز، بل يشمل التوسع في استخدامه داخل المصانع والوحدات السكنية.
وتستهدف الحكومة أيضًا زيادة إنتاج النفط الخام إلى نحو 700 ألف برميل يوميًا، بالتوازي مع التوسع في الطاقة الجديدة والمتجددة وزيادة مساهمتها في مزيج الطاقة الوطني.
سعر الدولار والأجور والدين
وحول تراجع الجنيه المصري وتجاوز سعر الدولار 55 جنيهًا، أكد المتحدث باسم مجلس الوزراء عدم وجود أزمة دولار في مصر. وقال إن تحركات سعر الصرف صعودًا وهبوطًا تعكس نظام الصرف المرن القائم على العرض والطلب.
وأشار إلى أن الظروف الإقليمية والعالمية وارتفاع فاتورة الطاقة تفرض ضغوطًا على اقتصادات مختلفة، مضيفًا أن الحكومة تستخدم أدوات السياسة النقدية والمالية للتعامل معها. وأعرب عن أمله في تراجع ضغوط أسعار الطاقة خلال الفترة المقبلة، بما يخفف الأعباء على الاقتصاد المصري ودول المنطقة.
وفي الجلسة الختامية لمنتدى مصر 2026، أعلن رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي استهداف رفع الحد الأدنى للأجور إلى 15 ألف جنيه بحلول العام المالي 2029-2030، مقابل 8 آلاف جنيه شهريًا حاليًا.
وتستهدف الحكومة خفض نسبة الدين العام إلى نحو 69.5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، مع الالتزام بسداد جميع الالتزامات المستحقة المتعلقة بالدين العام والدين الخارجي والضمانات السيادية، والعمل على خفض أعباء الدين وتعزيز استدامة المالية العامة.
الإسكان والشركات الجديدة
قال مدبولي إن توصيات المنتدى تتضمن إنشاء مليون وحدة سكنية خلال 4 سنوات بتكلفة تريليون جنيه، مع الإسراع في إقرار قانون لتنظيم السوق العقارية المصرية بهدف تنظيم العلاقة التعاقدية بين المواطنين والمطورين العقاريين والدولة وتعزيز الانضباط في السوق.
كما كلف وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بإطلاق مبادرة لإنشاء 5 شركات مليارية على الأقل خلال السنوات الخمس المقبلة، بما يتيح لها التوسع إقليميًا ودوليًا. وتشمل المبادرة دراسة إطلاق صندوق أو آلية وطنية لدعم هذه الشركات وتعزيز قدرتها على النمو والمنافسة في الأسواق المختلفة.