18
العودة للأخبار
قدامكمنذ 13 يوم

البنك المركزي يستهدف جعل الجنيه المصري قابلاً للتحويل خارجياً خلال 5 سنوات

البنك المركزي يستهدف جعل الجنيه المصري قابلاً للتحويل خارجياً خلال 5 سنوات
منذ 13 يوم
3 د

أهم النقاط

  • بلغ الاحتياطي النقدي المصري 57.3 مليار دولار، وارتفعت تغطية التزامات الدولة لعام إلى 102%.
  • تستهدف مصر الحفاظ على تغطية لا تقل عن 100% من التزامات عام، وتحسين جودة الاحتياطي وتنويع العملات مع إمكانية إدراج الذهب.
  • يستهدف البنك المركزي جعل الجنيه المصري قابلاً للتحويل قانونياً خارج مصر خلال نحو 5 سنوات.
  • أكد حسن عبد الله أن سعر الصرف المرن هو خط الدفاع الأول أمام الصدمات، وأن الأولوية هي توحيد سعر الصرف.
  • يرى البنك المركزي أن سعر الصرف الثابت لا يناسب مصر، وأن السوق الموازية والتضخم المرتفع من أخطر مشكلات الاقتصاد.

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن الاحتياطي النقدي بلغ حالياً 57.3 مليار دولار، موضحاً أن مستهدفات الاحتياطي لا تعتمد على أرقام مجردة، بل على النسب الآمنة دولياً.

وارتفعت نسبة تغطية الاحتياطي لالتزامات الدولة المستحقة خلال عام من 70% أو 80% إلى 102%، وهي نسبة وصفها عبد الله بأنها «آمنة للغاية». وأكد أن مصر تستهدف الاستمرار في تغطية 100% على الأقل من التزامات عام.

وأضاف خلال جلسة «البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي» في اليوم الخامس من «منتدى مصر 2026»، أن مصر بلغت الحد الأعلى عالمياً في تغطية واردات السلع، إذ يتراوح المستهدف العالمي بين 3 و6 أشهر.

وأوضح أن وصول التغطية إلى 7.7 شهر في العام المالي 2023/202 لم ينتج عن زيادة الاحتياطي، بل عن «ضعف شديد في أرقام الواردات» آنذاك. وتشمل المستهدفات أيضاً تحسين جودة الاحتياطي لضمان توافره وسيولته فوراً وتجنب تجميد الأموال، من خلال الاحتفاظ بأصول ذات جودة ائتمانية مرتفعة، وتنويع سلة العملات، مع إمكانية إدراج الذهب.

وقال عبد الله إن المؤسسات المالية الدولية صنفت مصر أخيراً ضمن الدول التي تطبق سعر صرف مرناً. وأعرب عن طموحه، بالتعاون مع قيادات البنك المركزي، لاتخاذ خطوة إضافية خارج برنامج التحول الاقتصادي، تستغرق نحو 5 سنوات، حتى تصبح العملة المصرية قابلة للتحويل قانونياً خارج مصر. وسيتيح ذلك للمواطن استبدال الجنيه في أي دولة أو فتح حساب بالجنيه خارج مصر. وأضاف: «هذه رحلة ليست سهلة، لكن بدأنا ولدينا ثقة في استكمالها».

وأوضح أن البنك المركزي مسؤول عن الاستقرار النقدي، بما يشمل أسعار الفائدة والتضخم وسعر الصرف، إلى جانب الجهاز المصرفي والشمول المالي. وأكد أن هدفه الأساسي هو تحقيق أسعار مستقرة وسعر صرف مرن يتحرك صعوداً وهبوطاً.

ودعا إلى عدم الشعور بالهلع عند تغير سعر الصرف، لأن التحرك صعوداً أو هبوطاً أمر معمول به في دول العالم. وقال إن سعر الصرف الثابت لا يناسب مصر ولم يكن مناسباً لها، لأنه يتطلب ظروفاً معينة، منها وجود شريك تجاري رئيسي، وتركز أكبر حجم من التجارة مع شريك واحد، وامتلاك احتياطيات كبيرة جداً، وهي ظروف تتوافر في الدول المصدرة للبترول.

وأضاف أن معدل التضخم المحلي يجب أن يكون مماثلاً لمعدلات التضخم في تلك الدول. كما أن ربط العملة بعملة دولة أخرى يفقد البنك المركزي السيطرة على سعر الفائدة المحلي، ويجعله تابعاً لأسعار الفائدة في الدولة الأخرى.

ووصف سعر الصرف المرن بأنه «أول خط دفاع» في مواجهة الصدمات، وليس خط الدفاع الوحيد. وقارن بين إدارة الأزمة الحالية خلال الحرب الإيرانية والتعامل مع الصدمة الأولى للحرب الروسية-الأوكرانية، عندما تمسكت الدولة بسعر الصرف الثابت، ما أدى خلال فترة قصيرة إلى ظهور سوق موازية.

وشدد محافظ البنك المركزي على أن الأولوية القصوى هي توحيد سعر الصرف، وليس تحديد سعره، لأن توحيد السعر يمنع التشوهات الاقتصادية. وقال إن أسوأ مشكلتين تواجهان أي اقتصاد هما وجود سوق موازية لسعر الصرف وارتفاع معدلات التضخم.