18
العودة للأخبار
قدامكمنذ 26 يوم

مصر تتقدم 8 مراكز بين أكبر مصدّري التمور عالمياً

مصر تتقدم 8 مراكز بين أكبر مصدّري التمور عالمياً
منذ 26 يوم
4 د

أهم النقاط

  • ارتفعت صادرات التمور المصرية 53% إلى 161.6 مليون دولار في 2025، مقابل 105 ملايين دولار في 2024.
  • زادت الكميات المصدرة إلى 112 ألف طن، وتقدمت مصر من المركز 12 إلى الرابع عالمياً بين أكبر مصدّري التمور.
  • تصل التمور المصرية إلى نحو 86 سوقاً، وتستهدف الحكومة تجاوز 210 ملايين دولار من الصادرات هذا العام و500 مليون دولار في 2030.
  • يعد تمر المجدول الأكثر طلباً عالمياً، وتتراوح أسعاره بين 5.5 و9.5 دولار للكيلوغرام حسب السوق.
  • يقدم مركز تكنولوجيا الصناعات الغذائية دعماً فنياً لـ201 محطة ومصنع لتعبئة وفرز التمور.

تواجه مزارع التمور في مصر تراجعاً في الأسعار وارتفاعاً حاداً في تكاليف التخزين، بينما تسجل صادرات القطاع نمواً قوياً وتوسعاً في الأسواق الخارجية.

في واحة الحيز بالصحراء الغربية، يؤجل المزارع أيمن أبو غنيوة بيع محصوله من التمر السيوي، أملاً في تحسن الأسعار خلال الأشهر المقبلة. ويمتلك أبو غنيوة نحو 10 أفدنة مزروعة بنخيل السيوي.

وقال لـ«العربية Business» إن سعر قنطار البلح السيوي، الذي يزن 45 كيلوغراماً، يتراوح حالياً بين 1200 و1350 جنيهاً، مقابل 1350 إلى 1650 جنيهاً في الموسم الماضي.

وارتفعت تكلفة التخزين في الثلاجات إلى نحو 800 جنيه للطن شهرياً، مقارنة مع 150 جنيهاً قبل عام، مع نقص الطاقة التخزينية في المنطقة. ويزيد ذلك مخاطر تلف المحصول إذا تأخر تسويقه. وعادة يتحسن الطلب التجاري من نوفمبر، ويبلغ ذروته مع اقتراب شهر رمضان.

نمو الصادرات

بحسب بيانات اطلعت عليها «العربية Business»، ارتفعت صادرات التمور المصرية إلى نحو 161.6 مليون دولار في 2025، مقابل 105 ملايين دولار في 2024، بزيادة 53%، وهي أكبر زيادة سنوية يسجلها القطاع خلال السنوات الخمس الماضية.

وزادت الكميات المصدرة إلى 112 ألف طن في 2025، مقابل 88 ألف طن في العام السابق، مع اتساع الأسواق الخارجية وارتفاع الطلب على الأصناف المصرية.

وقال مصدر حكومي لـ«العربية Business» إن قيمة الصادرات زادت أكثر من ثلاثة أمثالها بين 2021 و2025، من نحو 52 مليون دولار إلى 161.6 مليون دولار، بينما ارتفعت الكميات من 52 ألف طن إلى 112 ألف طن.

وتنتج مصر نحو مليوني طن من التمور سنوياً، ما يجعلها أكبر منتج للتمور في العالم. ويركز القطاع حالياً على رفع القيمة المضافة وتعزيز التصدير، بدلاً من الاكتفاء بزيادة الإنتاج.

وتوقع المصدر الحكومي تجاوز صادرات التمور 210 ملايين دولار بنهاية العام الجاري، مع استهداف الوصول إلى 500 مليون دولار بحلول 2030.

وتعتمد الخطة على تحسين الجودة والتوسع الجغرافي. وتصل التمور المصرية حالياً إلى نحو 86 سوقاً، من بينها المغرب وإندونيسيا وتركيا والإمارات وبنغلاديش وماليزيا وتايلاند، إضافة إلى أسواق الاتحاد الأوروبي والأميركتين وأستراليا.

وبفضل هذا التوسع، تقدمت مصر من المركز 12 عالمياً في 2021 إلى المركز الرابع في 2025 بين أكبر مصدّري التمور، مع استمرار العمل على فتح أسواق جديدة.

توسع زراعة المجدول

يعد تمر المجدول المحرك الأبرز لنمو القطاع، بعدما أصبح الأكثر طلباً في الأسواق العالمية بفضل جودته العالية وأسعاره المرتفعة مقارنة بالأصناف التقليدية.

وشجعت عوائده التصديرية المستثمرين على التوسع في زراعته، رغم ارتفاع تكاليف التأسيس؛ إذ يتجاوز سعر الفسيلة التي يزيد عمرها على عامين 5.5 ألف جنيه.

وقال عماد العناني، المسؤول في شركة الواحة جنوب الوادي للتنمية الزراعية بالواحات البحرية، إن الشركة تمتلك نحو 15 ألف نخلة مجدول، وتخطط لإضافة 10 آلاف نخلة خلال العام المقبل، بالتزامن مع استصلاح نحو 5 آلاف فدان.

وتصدر الشركة إنتاجها إلى أسواق شرق وجنوب آسيا وتركيا ودول الخليج وفرنسا وإسبانيا، وتستهدف دخول أسواق أوروبية إضافية. كما صدرت نحو 100 طن خلال الموسم الماضي، وتسعى إلى مضاعفة صادراتها من المجدول خلال الموسم الحالي.

وتختلف الأسعار حسب السوق المستهدف؛ إذ تحقق الأسواق الأوروبية سعراً أعلى من الأسواق الآسيوية، ويتراوح سعر الكيلو بين 5.5 و9.5 دولار.

وتشمل الاستثمارات الكبرى في هذا المجال شركة «لينا فارمز»، التي تضم مزرعتها في الواحات البحرية أكثر من 80 ألف نخلة على مساحة 3 آلاف فدان، مع خطط لرفع العدد إلى 130 ألف نخلة خلال السنوات المقبلة.

وفي توشكى، زادت شركة الظاهرة الإماراتية عدد نخيل المجدول من 3500 نخلة في 2021 إلى نحو 20 ألف نخلة حالياً، وتخطط لمضاعفة العدد خلال السنوات الخمس المقبلة.

دعم التعبئة والتصنيع

تعمل الحكومة بالتوازي على تطوير التعبئة والتصنيع الزراعي لرفع تنافسية التمور المصرية.

وقال أمجد القاضي، المدير التنفيذي لمركز تكنولوجيا الصناعات الغذائية والتصنيع الزراعي بوزارة الصناعة، إن المركز يقدم دعماً فنياً لنحو 201 محطة ومصنع لتعبئة وفرز التمور، بينها 12 منشأة جديدة أُنشئت خلال العامين الماضيين.

وتشمل برامج الدعم تدريب العمالة، ومنح شهادات الجودة، وتأهيل المصانع للالتزام بمتطلبات التصدير، بهدف دخول أسواق جديدة وزيادة عائدات الصادرات خلال السنوات المقبلة.