الأهلي فاروس: تراجع أسهم البنوك المصرية يفتح فرصاً استثمارية جديدة
أهم النقاط
- فقدت معظم أسهم البنوك المصرية بين 5% و10% من قيمتها خلال موجة بيع في النصف الثاني من سبتمبر.
- سجل الأجانب صافي مشتريات بقيمة 55 مليار جنيه في أدوات الدين بين 20 و24 سبتمبر، مقابل صافي مبيعات للأسهم اقترب من مليار جنيه.
- تصدّر البنك التجاري الدولي وكريدي أجريكول مصر قائمة الاختيارات مع إمكانية صعود تتجاوز 40%.
- شملت الاختيارات أيضاً المصري الخليجي وقطر الوطني الأهلي وبنك البركة مصر، وفق أهداف تتعلق بالقيمة والتوزيعات والنمو.
- يراقب المستثمرون اجتماع لجنة السياسة النقدية في 29 أكتوبر باعتباره المحفز الرئيسي المقبل.
أعادت موجة البيع التي ضربت أسهم البنوك المصرية في النصف الثاني من سبتمبر التقييمات إلى مستويات أكثر جاذبية، بعدما فقدت معظم البنوك المدرجة 5% إلى 10% من قيمتها السوقية خلال أيام قليلة. وترى الأهلي فاروس أن التراجعات فتحت فرصة دخول جديدة، مع احتمال عودة السيولة إلى الأسهم عند استئناف خفض أسعار الفائدة.
بدأت الضغوط البيعية في 20 سبتمبر، مع انتقال جزء من الأموال الأجنبية إلى أدوات الدين المحلية للاستفادة من عوائدها المرتفعة. وبين 20 و24 سبتمبر، سجل المستثمرون الأجانب صافي مشتريات بنحو 55 مليار جنيه في أذون وسندات الخزانة، بعوائد تراوحت بين 24.6% و25.8%، مقابل صافي مبيعات للأسهم المصرية اقترب من مليار جنيه.
وزاد قرار البنك المركزي المصري في 24 سبتمبر تثبيت سعر الإيداع عند 19% للمرة الخامسة على التوالي جاذبية أدوات الدين. لكن تقريراً أعدته أميرة أحمد، محللة القطاع المصرفي في الأهلي فاروس، رجح انعكاس هذه التدفقات خلال الفترة المقبلة.
وأشار التقرير إلى أن البنك المركزي تخلى في بيانه الأخير عن وصف أسعار الفائدة الحالية بأنها تحقق «فائدة حقيقية إيجابية»، واستبدله بمفهوم «هامش الأمان»، بالتزامن مع تباطؤ التضخم الحضري إلى 14.5% في أغسطس. واعتبرت أميرة أحمد ذلك إشارة أولية إلى اقتراب استئناف التيسير النقدي.
وتوقع التقرير أن تكون أسهم البنوك من أبرز المستفيدين من أي خفض للفائدة، مع انتقال السيولة تدريجياً من أدوات الدين إلى الأسهم. وظهرت مؤشرات مبكرة على ذلك، إذ سجل المستثمرون الأجانب صافي شراء للأسهم بنحو 600 مليون جنيه خلال جلستي 27 و28 سبتمبر، عند المستويات السعرية المنخفضة.
أفضل الاختيارات الاستثمارية
وضع التقرير خمسة بنوك في صدارة الاختيارات، وفق أهداف المستثمرين:
- البنك التجاري الدولي: يتصدر القائمة بفضل قاعدة ودائع منخفضة التكلفة؛ إذ يقرض أقل من نصف ودائعه، وتمثل الحسابات الجارية وحسابات التوفير نحو 62% من إجمالي الودائع. ويرى التقرير أن لديه مجالاً واسعاً للتوسع الائتماني من دون زيادات رأسمالية جديدة، وقدر قيمته العادلة بين 190 و215 جنيهاً للسهم.
- كريدي أجريكول مصر: يأتي مع التجاري الدولي بفضل جاذبية توزيعات الأرباح والفجوة الكبيرة بين السعر الحالي والقيمة العادلة، مع إمكانية صعود تتجاوز 40%. ووصفه التقرير بأنه الأقرب إلى «السند» داخل البورصة المصرية، وقدر قيمته العادلة بين 35 و45 جنيهاً للسهم، مشيراً إلى أن السهم ما زال متأخراً عن أداء القطاع منذ بداية العام رغم قوة عوائده النقدية.
- البنك المصري الخليجي: أحد أبرز رهانات القيمة، بدعم من تحسن هوامش الربحية أكثر من نمو الميزانية. ويتداول السهم عند مضاعف ربحية يقارب 3 مرات، رغم تحقيقه عائداً على حقوق الملكية يتجاوز 30%. وقدرت الدراسة القيمة العادلة للسهم بنحو 37 جنيهاً، بما يعكس إمكانية صعود تقارب 43%.
- بنك قطر الوطني الأهلي: أوضح حالات سوء التسعير في التغطية البحثية، إذ يتداول بخصم يتراوح بين 45% و50% مقارنة ببنوك تحقق مستويات ربحية مماثلة. وتشمل محفزات تقليص الخصم تحسن الأداء التشغيلي، وانخفاض المخصصات مستقبلاً، واحتمال زيادة توزيعات الأرباح.
- بنك البركة مصر: رهان النمو في القطاع، مستفيداً من صفقة التوفيق والتوسع في أنشطة التجزئة المصرفية. وقدرت الدراسة القيمة العادلة للسهم عند 25.8 جنيهاً، بزيادة تقارب 17% على سعره السوقي الحالي، مع توقع تحسن الربحية بعد نضج الاستثمارات الجديدة وتكامل أنشطة التمويل التابعة.
وفي المقابل، رأى التقرير أن أسعار مصرف أبوظبي الإسلامي وبنك قناة السويس وبنك التعمير والإسكان تعكس بالفعل قوة أدائها. كما أبقى على موقفه المتحفظ تجاه المصرف المتحد وبنك تنمية الصادرات، موضحاً أن أرباح الأخير تأثرت بمكاسب استثنائية غير متكررة من بيع أحد الأصول.
ويرتبط اختيار البنك بهدف المستثمر: فالتجاري الدولي يمثل رهاناً على دورة الفائدة، وكريدي أجريكول خياراً للعائد النقدي، والمصري الخليجي يوفر تعرضاً للدولار، وقطر الوطني الأهلي يمثل فرصة لإعادة تسعير التوزيعات، بينما يظل بنك البركة رهان النمو. وحدد التقرير اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 29 أكتوبر بوصفه المحفز الرئيسي الذي سيراقبه المستثمرون.