18
العودة للأخبار
قدامكمنذ شهر واحد تقريباً

هيئة الدواء المصرية تعتمد معادلة جديدة لتحريك الأسعار صعودًا أو هبوطًا

هيئة الدواء المصرية تعتمد معادلة جديدة لتحريك الأسعار صعودًا أو هبوطًا
منذ شهر واحد تقريباً
3 د

أهم النقاط

  • تراجع هيئة الدواء المصرية معادلة تحريك أسعار الأدوية كل 6 أشهر، ولا تعيد تسعير جميع المستحضرات تلقائيًا في كل مراجعة.
  • تعتمد المعادلة على سعر الصرف بنسبة 60%، والتضخم بنسبة 30%، والفائدة بنسبة 10%.
  • يتيح تجاوز المعادلة 10% صعودًا للشركات طلب زيادة الأسعار، بينما يؤدي بلوغها 10% هبوطًا لمدة 45 يومًا إلى خفض الأسعار تلقائيًا.
  • قد تنخفض أسعار المستحضرات المثيلة إلى 50% من سعر الدواء الأصلي ابتداءً من المثيل السادس، مقابل 60% في النظام السابق.
  • بلغ حجم سوق الدواء المصرية 8.15 مليار دولار، أو 422 مليار جنيه، بنهاية 2025، مع توقع نموه بأكثر من 10% بنهاية العام الحالي.

أصدرت هيئة الدواء المصرية قرارًا جديدًا لتسعير المستحضرات الدوائية، بعد نحو 14 عامًا من تطبيق القرار 499. وينص القرار على مراجعة معادلة تحريك الأسعار كل 6 أشهر وفق التغيرات في سعر الصرف والتضخم وأسعار الفائدة، مع السماح بزيادة الأسعار أو خفضها وفق شروط محددة.

وقال يس رجائي، مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية، إن القرار يحدّث سياسات التسعير المعمول بها منذ عام 2012، بما يواكب المتغيرات الاقتصادية ويدعم قدرة السوق المصرية على جذب الأدوية المبتكرة والاستثمارات الجديدة.

وأوضح رجائي لـ"العربية Business" أن القرار يقوم على 3 محاور:

  • تنظيم تسعير المستحضرات الجديدة، ووضع قواعد للمثائل والأدوية الجنيسة، وهي البدائل المكافئة للمستحضرات الأصلية.
  • تنظيم الاستجابة للمتغيرات الاقتصادية عند تحريك الأسعار من خلال معادلة تضم سعر الصرف والتضخم والفائدة.
  • تنظيم التعامل مع المرتجعات والأدوية منتهية الصلاحية، وتحديد النسب والآليات والعلاقة بين الموزع والصيدلي والمصنع والمستورد.

وأكد رجائي أن القرار لا يعني إعادة تسعير جميع الأدوية المتداولة كل 6 أشهر، بل مراجعة معادلة التسعير نفسها. وتُفعّل آليات الزيادة أو الخفض فقط إذا استوفت التغيرات الشروط المحددة.

وتوزعت الأوزان النسبية للمعادلة الجديدة على النحو الآتي:

  • 60% للتغير في سعر الصرف.
  • 30% للتضخم.
  • 10% للتغير في سعر الفائدة.

وقال رجائي إن تجاوز نتيجة المعادلة 10% صعودًا يتيح للشركات تقديم طلبات لزيادة أسعار الأدوية، لكنه لا يعني الموافقة عليها تلقائيًا. أما إذا بلغت النتيجة 10% هبوطًا واستمر هذا التغير 45 يومًا، فتُخفض أسعار المستحضرات المتداولة تلقائيًا.

وتستهدف الآلية تحقيق توازن في تحريك الأسعار صعودًا وهبوطًا، مع زيادة الشفافية والقدرة على التنبؤ لدى المستثمرين وشركات الأدوية. كما تشجع التصنيع المحلي والمنافسة، وتدعم دخول المثائل والمستحضرات الجنيسة بما يوسع البدائل العلاجية المتاحة للمرضى.

وأشار رجائي إلى أن بعض المستحضرات الجديدة، ومنها الجنيسة والمثيلة، قد تُسعّر بأقل من مستوياتها في النظام السابق. فكان المستحضر المثيل يُسعّر بنحو 60% من سعر المستحضر الأصلي ذي العلامة التجارية، بينما تسمح الآلية الجديدة بخفض سعر المستحضر المثيل إلى 50% من سعر الأصلي، ابتداءً من المثيل السادس وما بعده.

وتوقع رجائي أن يعزز القرار الاستثمار في قطاع الدواء، عبر توضيح آليات التسعير ومعايير التقييم للشركات التي تطرح مستحضرات جديدة، بما يساعدها على إعداد دراسات الجدوى والخطط الاستثمارية طويلة الأجل. وقال إن وضوح السياسات وقابلية التنبؤ بالعائد المتوقع عاملان مهمان للمستثمرين، إلى جانب البيئة التنظيمية وحجم السوق ومعدلات نموه.

وقدّر رجائي حجم سوق الدواء المصرية بنحو 8.15 مليار دولار، بما يعادل 422 مليار جنيه، بنهاية 2025، ورجّح نموه بأكثر من 10% بنهاية العام الحالي، مقارنة بمعدلات النمو العالمية التي تتراوح بين 7% و8%.

وقال محفوظ رمزي، رئيس لجنة التصنيع الدوائي بنقابة صيادلة القاهرة، إن الآلية الجديدة تخدم المستهلك لأنها تحد من الزيادات التي قد تطلبها شركات الأدوية عند ارتفاع الدولار والتضخم وأسعار الفائدة.

وأوضح رمزي لـ"العربية Business" أن وصول الدولار في مصر إلى 55 جنيهًا، بالتزامن مع ارتفاع التضخم والفائدة، كان قد يدفع الشركات إلى طلب زيادة أسعار منتجاتها بنحو 25%، لكن المعادلة الجديدة تجعل الزيادة المسموح بها ضمن نطاق أقل.

وحذّر رمزي من تعرض الصيدليات لمشكلات مالية إذا خُفضت أسعار بعض المستحضرات، وطالب بضوابط تمنع وجود سعرين للدواء داخل الصيدليات، إلى جانب إقرار مقابل للخدمة المهنية التي يقدمها الصيدلي، إضافة إلى هامش الربح التجاري من بيع الدواء.