الأموال الساخنة في مصر تقترب من 40 مليار دولار رغم رفع الفائدة عالمياً

أهم النقاط
- تقترب الأموال الساخنة في مصر من 40 مليار دولار، مدعومة بعوائد مواتية واستقرار الجنيه أمام الدولار.
- قد تزيد جاذبية الأسواق المنافسة مع رفع الاحتياطي الفيدرالي الفائدة ودراسة اليابان الإجراء نفسه.
- خرج نحو 10 مليارات دولار من الأموال الساخنة في مارس الماضي قبل عودتها مع تحسن الأوضاع وعودة التهدئة.
- خصص البنك المركزي حساباً منفصلاً للجزء المتحرك من الأموال الساخنة للحد من تأثير خروجه على الاحتياطي الأساسي.
- تحسن صافي الأصول الأجنبية والاحتياطيات ومصادر العملة الأجنبية، ومنها السياحة والتحويلات، قد يدعم السوق المصرية.
تقترب قيمة الأموال الساخنة في مصر من 40 مليار دولار، لتعود إلى مستويات ما قبل الحرب الأميركية الإيرانية، بدعم من عوائد مواتية واستقرار الجنيه أمام الدولار.
ويأتي ذلك مع رفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة، ودراسة اليابان رفع الفائدة أيضاً، ما قد يزيد جاذبية أسواق أخرى أمام المستثمرين الباحثين عن عوائد أعلى. وتتحرك الأموال الساخنة وفق مقارنة بين العائد والمخاطر، لذلك قد يؤدي ارتفاع الفائدة في الأسواق المنافسة إلى زيادة الضغوط على الأسواق الناشئة.
لكن خروج هذه الأموال من مصر ليس حتمياً، وفق مصادر تحدثت إلى «العربية Business». وأشارت المصادر إلى عدم توقع صدمات جديدة في سعر الصرف، مع استمرار العمل بنظام مرن للعملة.
وتزامنت هذه التطورات مع تحسن صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك المصرية وارتفاع الاحتياطيات الأجنبية، إلى جانب تحسن مصادر العملة الأجنبية، ومنها السياحة والتحويلات.
وتنقسم الأموال الساخنة الموجودة في مصر إلى قسمين رئيسيين:
- قسم ثابت لا يخرج بسهولة.
- قسم متحرك يمكنه مغادرة السوق سريعاً عند وقوع صدمات عالمية أو ارتفاع المخاطر.
وظهر هذا التحرك خلال الحرب الروسية الأوكرانية، وكذلك في مارس الماضي، عندما خرج نحو 10 مليارات دولار من الأموال الساخنة قبل أن تعود لاحقاً مع تحسن الأوضاع وعودة التهدئة.
ويتولى البنك المركزي التعامل مع الجزء المتحرك للحد من تأثير خروجه المفاجئ على الاحتياطي الأجنبي. ووفقاً للمصادر، خصص البنك لهذا الجزء حساباً منفصلاً لعزل جزء من الأموال الساخنة، بحيث يتركز أثر الخروج المفاجئ في هذا الحساب بدلاً من انعكاسه مباشرة على الاحتياطي الأساسي للبنك المركزي.
لذلك لا يرتبط الأمر بحجم الأموال الساخنة فقط، بل أيضاً بسرعة تحرك الجزء الأكثر حساسية منها عند تغير الظروف العالمية. وقد يدعم استقرار سعر الصرف وتحسن مصادر العملة الأجنبية السوق، لكن حركة هذه الأموال تظل مرتبطة بالمقارنة العالمية بين العائد والمخاطر، وباتجاهات أسعار الفائدة.