18
العودة للأخبار
قدامكمنذ شهرين تقريبا

مصر تستهدف خفض فاتورة واردات الوقود 3.7 مليار دولار سنويًا

مصر تستهدف خفض فاتورة واردات الوقود 3.7 مليار دولار سنويًا
منذ شهرين تقريبا
3 د

أهم النقاط

  • تستهدف مصر توفير نحو 3.7 مليار دولار سنويًا من فاتورة واردات المنتجات البترولية.
  • تخطط الوزارة لزيادة إنتاج معامل التكرير 26% ورفع تشغيلها إلى نحو 820 ألف برميل يوميًا خلال 2026/2027.
  • تستهدف مصر زيادة إنتاج النفط الخام 15%، بما قد يوفر 840 مليون دولار سنويًا.
  • تتجاوز استثمارات تطوير معامل التكرير 2.2 مليار دولار خلال العام المالي 2026/2027.
  • تشمل مشروعات التطوير معامل ميدور وأسيوط والإسكندرية والسويس لتصنيع البترول، إلى جانب موانئ وخطوط أنابيب ومستودعات جديدة.

تستهدف وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية تحقيق وفر سنوي يقارب 3.7 مليار دولار من فاتورة واردات المنتجات البترولية، عبر زيادة تشغيل معامل التكرير المحلية وتعزيز إنتاج الوقود، بالتزامن مع رفع إنتاج النفط الخام من الحقول المحلية، بحسب مصدر مسؤول تحدث إلى «العربية Business».

وتستهدف الوزارة زيادة إنتاج معامل التكرير من المشتقات البترولية بنحو 26% خلال العام المالي 2026/2027، لتعظيم الاستفادة من الخام المنتج محليًا وزيادة قيمته المضافة، بما يقلل الاعتماد على استيراد المنتجات البترولية النهائية.

وتتضمن الخطة زيادة كميات الخام الموجهة إلى معامل التكرير بنحو 170 ألف برميل يوميًا، لرفع متوسط التشغيل إلى نحو 820 ألف برميل يوميًا، مقابل نحو 650 ألف برميل يوميًا حاليًا.

ومن المتوقع أن تؤدي زيادة التشغيل والطاقة التكريرية إلى خفض فاتورة استيراد المنتجات البترولية بنحو 2.86 مليار دولار سنويًا، بينما تبلغ فاتورة واردات المواد البترولية في مصر متوسطًا يقارب 11 مليار دولار سنويًا.

وتستهدف الوزارة أيضًا زيادة إنتاج النفط الخام بنحو 15%، لتوفير كميات إضافية يمكن توجيهها إلى معامل التكرير. وقد تحقق هذه الزيادة وفرًا إضافيًا بنحو 840 مليون دولار سنويًا.

وقال المصدر إن تنفيذ المستهدفين معًا، وهما زيادة معدلات التكرير ورفع إنتاج الخام، قد يوفر إجمالًا نحو 3.7 مليار دولار سنويًا من فاتورة الواردات، على أن يظهر الأثر تدريجيًا خلال العام المالي 2026/2027.

وتتجاوز الاستثمارات المستهدفة لتطوير وتحديث معامل التكرير خلال العام المالي 2026/2027 2.2 مليار دولار. وتهدف إلى رفع كفاءة الوحدات الحالية، وإضافة طاقات تشغيلية جديدة، وتحسين الاستفادة من الخام المحلي والمستورد، وزيادة إنتاج الوقود والمنتجات البترولية عالية القيمة.

وأكد المصدر أن زيادة إنتاج المشتقات لا تعتمد على رفع كفاءة المعامل فقط، بل تحتاج أيضًا إلى كميات إضافية من الخام، سواء عبر زيادة الإنتاج المحلي أو استيراد خام إضافي لتكريره داخل مصر. ويسمح ذلك بتشغيل الوحدات بمعدلات أعلى وتوفير كميات أكبر من البنزين والسولار والمنتجات البترولية الأخرى للسوق المحلية.

وتعمل الوزارة على زيادة الاستفادة من الطاقات القائمة في معامل التكرير الحكومية والخاصة، من خلال رفع معدلات التشغيل وتنفيذ مشروعات الإحلال والتجديد ورفع الكفاءة، لتقليص الحاجة إلى استيراد المنتجات النهائية.

وأوضح المصدر أن الوفر الفعلي في فاتورة الاستيراد سيظل مرتبطًا بأسعار الخام والمنتجات البترولية عالميًا، وهوامش التكرير، وتكاليف النقل والتشغيل، رغم أن زيادة التكرير تحول جزءًا أكبر من الخام إلى منتجات ذات قيمة مضافة داخل السوق المحلية.

وتُنفذ حاليًا مشروعات للإحلال والتجديد ورفع الكفاءة في معامل ميدور وأسيوط والإسكندرية والسويس لتصنيع البترول. ومن المتوقع أن تزيد هذه المشروعات معدلات التشغيل وتحسن كفاءة تحويل الخام إلى منتجات بترولية، بما يدعم تأمين احتياجات السوق المحلية.

وتتزامن هذه المشروعات مع توسعات في البنية الأساسية لتداول المنتجات البترولية، تشمل تطوير عدد من موانئ البحر المتوسط وإنشاء خطوط أنابيب ومستودعات لتخزين الخام والوقود وتداولهما. ومن شأن ذلك تعزيز قدرة الدولة على استقبال الخام والمنتجات ونقلها وتخزينها وتوزيعها بكفاءة أكبر.

وعزا المصدر ارتفاع فاتورة واردات الوقود إلى زيادة احتياجات السوق المحلية، خاصة ارتفاع استهلاك محطات الكهرباء خلال أشهر الصيف، إلى جانب توجيه كميات إضافية من الغاز والمنتجات البترولية إلى المشروعات القومية والقطاعات الصناعية التي دخلت الخدمة حديثًا.

ومن شأن خفض واردات المنتجات البترولية تخفيف الضغط على العملة الأجنبية وميزان المدفوعات، لكن قيمة الوفر ستختلف من عام إلى آخر وفقًا لأسعار النفط العالمية، وأسعار المنتجات المكررة، وحجم الاستهلاك المحلي.