الدولار يتجاوز 52 جنيهًا في مصر رغم عودة الأموال الساخنة

أهم النقاط
- ارتفع الدولار فوق 52 جنيهًا خلال تعاملات الأربعاء، وسجل أعلى سعر 52.15 جنيه للشراء و52.25 جنيه للبيع في بنك بيت التمويل الكويتي.
- سجل العرب والأجانب صافي شراء بقيمة 463 مليون دولار في السوق الثانوية للدين الحكومي الثلاثاء، بعد صافي بيع بلغ 418 مليون دولار الاثنين.
- بلغ صافي مشتريات الأموال الساخنة من أدوات الدين المصرية 11 مليار دولار منذ بداية العام وحتى نهاية يوليو، رغم تسجيل صافي بيع قدره 578 مليون دولار خلال يوليو.
- ارتفع صافي الاحتياطيات الأجنبية مبدئيًا إلى 57.22 مليار دولار في أغسطس 2026، وهو أعلى مستوى في تاريخ مصر.
- زادت تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى 47.3 مليار دولار خلال العام المالي 2025-2026، بنمو 29.6%.
ارتفع سعر الدولار خلال تعاملات اليوم الأربعاء، ليظل فوق مستوى 52 جنيهًا الذي سجله أمس الثلاثاء للمرة الأولى خلال 3 أشهر. وجاء ذلك رغم عودة تدفقات الأموال الساخنة إلى أدوات الدين المصرية، إذ استفاد الدولار من صعوده أمام العملات الرئيسية مع زيادة توقعات رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.
ووفق إحصاء أعدته «العربية Business»، سجل الدولار أعلى سعر في بنك بيت التمويل الكويتي عند 52.15 جنيه للشراء و52.25 جنيه للبيع، بينما سجل أدنى سعر لدى ميد بنك عند 50.17 جنيه للشراء و50.27 جنيه للبيع.
وبلغ سعر الدولار 52.12 جنيه للشراء و52.22 جنيه للبيع في بنوك الإسكندرية والتنمية الصناعية و«إتش إس بي سي» وكريدي أغريكول و«سايب». وسجل 52.11 جنيه للشراء و52.21 جنيه للبيع في البنك الأهلي المصري وبنك مصر والمصرف العربي.
أما البنك المركزي المصري، فسجل لديه الدولار 52.00 جنيه للشراء و52.13 جنيه للبيع.
وأظهرت بيانات البورصة المصرية أن تعاملات العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي المصري سجلت صافي شراء بقيمة 463 مليون دولار خلال تعاملات أمس الثلاثاء.
وجاء ذلك بعد موجة تخارج قوية، سجل خلالها المستثمرون صافي بيع بقيمة 418 مليون دولار يوم الاثنين، و106 ملايين دولار يوم الخميس الماضي. وكانت الأموال الساخنة قد سجلت تدفقات إيجابية بلغت 522 مليون دولار خلال يومين من الأسبوع الماضي، بواقع صافي شراء قدره 142 مليون دولار يوم الأربعاء و380 مليون دولار يوم الثلاثاء.
وسجلت تعاملات العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي صافي بيع بقيمة 578 مليون دولار خلال يوليو الماضي. لكن منذ بداية العام وحتى نهاية يوليو، بلغ صافي مشتريات الأموال الساخنة من أدوات الدين المصرية 11 مليار دولار، وفق حسابات «العربية Business».
وقال البنك المركزي المصري إن صافي الاحتياطيات الأجنبية ارتفع «بصفة مبدئية» إلى نحو 57.22 مليار دولار في أغسطس، مقابل 56.3 مليار دولار في يوليو. وبنهاية أغسطس 2026، سجل احتياطي النقد الأجنبي مستوى قياسيًا جديدًا هو الأعلى في تاريخ مصر.
ودعمت زيادة الاحتياطيات تحسن مصادر إيرادات النقد الأجنبي، مع ارتفاع الصادرات منذ بداية 2025، ونمو إيرادات السياحة وتحويلات المصريين العاملين بالخارج.
وارتفعت تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى 47.3 مليار دولار خلال العام المالي 2025-2026، مقابل 36.5 مليار دولار خلال العام المالي 2024-2025، بنمو 29.6%، وفق بيانات البنك المركزي. وعلى أساس شهري، بلغت التحويلات نحو 4.2 مليار دولار في يونيو 2026، بزيادة 15.6%.
وخلال عام 2025، سجلت التحويلات مستوى قياسيًا بلغ نحو 41.5 مليار دولار، بزيادة 40.5%، مقابل نحو 29.6 مليار دولار في 2024.
ورغم تحسن المؤشرات الأساسية للاقتصاد المصري، تأثرت تحركات سعر الصرف خلال الأيام الأخيرة بتخارج جزء من استثمارات الأجانب قصيرة الأجل في أدوات الدين الحكومية. وزاد ذلك الطلب على الدولار، ما فرض ضغوطًا مؤقتة على الجنيه.
ويعكس ارتفاع الدولار أيضًا طبيعة نظام سعر الصرف المرن في مصر، الذي يجعل السعر أكثر تأثرًا بالعرض والطلب. وقد تؤدي مغادرة بعض الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل إلى تقلبات مؤقتة، رغم استمرار قوة الصادرات والسياحة والتحويلات وبقاء الاحتياطيات الأجنبية عند مستويات تدعم الاستقرار على المدى المتوسط.