18
العودة للأخبار
قدامكمنذ شهرين تقريبا

«عقار إكزت» المصرية تتلقى عروضاً استثمارية وتخطط للتوسع عربياً

«عقار إكزت» المصرية تتلقى عروضاً استثمارية وتخطط للتوسع عربياً
منذ شهرين تقريبا
4 د

أهم النقاط

  • استقبلت «عقار إكزت» نحو 6 آلاف وحدة بقيمة سوقية تتجاوز 1.64 مليار دولار خلال شهرها الأول.
  • تجاوزت طلبات الشراء 32 ألف طلب على نحو 3 آلاف وحدة، مع طلب أعلى على الوحدات الأقل سعراً.
  • تنفذ المنصة عمليات التنازل دون رسوم على البائع، وتحصل من المشتري على عمولة تتراوح بين 1.25% و1.5%.
  • قد تصل رسوم التنازل التي يفرضها بعض المطورين إلى 5% أو 15% من قيمة الوحدة.
  • رجح مؤسس المنصة احتمال حدوث تصحيح في أسعار العقارات خلال الفترة المقبلة.

قال محمود عمار، المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة «عقار إكزت» المصرية، إن المنصة بدأت بتمويل ذاتي وتلقت عروضاً استثمارية وجولات تمويلية، لكن الإدارة فضّلت الانتظار لأنها لم تتجاوز شهرها الأول، بهدف إثبات نموذج الأعمال وبناء سجل واضح للأرقام.

وأكد عمار، في مقابلة مع «العربية Business»، أن المنصة تحتاج إلى الاستثمار والتمويل لزيادة قدراتها التشغيلية، وتحسين جودة الخدمة، ودعم خطط التوسع في أسواق عربية أخرى.

استقبلت المنصة خلال شهرها الأول نحو 6 آلاف وحدة عقارية بقيمة سوقية إجمالية تتجاوز 1.64 مليار دولار (84 مليار جنيه مصري). ويعرض ملاك هذه الوحدات التخارج منها بنحو 1.05 مليار دولار (54 مليار جنيه)، بخصومات تتراوح بين 25% و35% مقارنة بالأسعار السوقية الحالية.

بدأت فكرة المنصة بهدف مساعدة المتعثرين في سداد أقساط وحداتهم العقارية. والمتعثر هو من اشترى وحدة بالتقسيط ولم يعد قادراً على استكمال الأقساط، ما قد يدفعه إلى فسخ التعاقد وتحمل خسائر كبيرة.

وأوضح عمار أنه عند شراء وحدة بقيمة نحو 195 ألف دولار (10 ملايين جنيه) وسداد العميل نحو 39 ألف دولار (مليوني جنيه) خلال عامين، قد يؤدي فسخ التعاقد إلى خصم 10% أو 15% من إجمالي قيمة الوحدة، وليس من المبلغ الذي سدده العميل، ما قد يبدد جزءاً كبيراً من مدخراته.

وتوفر المنصة بديلاً للمتعثرين عبر عرض وحداتهم للبيع دون «أوفر برايس»، والبحث عن مشترين جدد يستحوذون على التعاقدات القائمة بأسعار أقل من المستويات الحالية، مع الاستفادة من قرب موعد التسليم وبعض مزايا التعاقدات القديمة.

ينمو عدد الوحدات المعروضة على المنصة بمعدل يتراوح بين 200 و300 وحدة يومياً. وإذا استمر هذا المعدل، فقد يصل العدد إلى 120 ألفاً أو 150 ألف وحدة خلال عام.

في المقابل، يوجد نحو 32 ألف طلب شراء على ما يقارب 3 آلاف وحدة معروضة، وأكثر من نصف الوحدات المعروضة لديها طلبات شراء. وتستحوذ الوحدات التي تقل قيمتها عن 78 ألف دولار (4 ملايين جنيه) على نحو 7 طلبات لكل وحدة، بينما تتراوح الطلبات على الوحدات الفاخرة بين 1.5 و1.75 طلب للوحدة.

وقال عمار إن 60% إلى 70% من المتعثرين الذين يعرضون وحداتهم عبر المنصة مستعدون للتنازل عن جزء من المبالغ التي سددوها، مقابل سرعة التخارج والحصول على السيولة. وأضاف أن ذلك يعكس وجود شريحة لم تعد ترى العقار بالضرورة وعاءً مضموناً للادخار والاستثمار كما كان شائعاً، مشدداً على حاجة السوق إلى التوعية بالاستثمار العقاري واختيار الوحدة المناسبة وتقييم العائد والمخاطر.

تأتي شرق القاهرة في مقدمة المناطق من حيث حجم الوحدات المعروضة، تليها الساحل الشمالي ثم غرب القاهرة، إلى جانب وحدات في محافظات أخرى. وقال عمار إن ارتفاع المعروض في الساحل الشمالي كان مفاجأة للمنصة، رغم الزخم الكبير الذي تشهده المنطقة وكثرة المشروعات الجديدة فيها.

وتستغرق إعادة بيع الوحدات العقارية من أسبوعين إلى شهر ونصف أو شهرين، بحسب قدرة البائع والمشتري على تحديد موعد لإتمام إجراءات التنازل مع المطور. ونفذت المنصة نحو 150 إلى 200 عملية بيع مباشرة خلال الشهر الأول، بينما توجد أكثر من 500 إلى 600 عملية قيد الانتظار لحين تحديد مواعيد التنازل.

ويتركز الطلب خصوصاً على الوحدات التي تمثل فرصاً سعرية، بسبب انخفاض قيمة التعاقدات القديمة مقارنة بالأسعار الحالية.

لا تتقاضى «عقار إكزت» رسوماً من البائع المتعثر، لكنها تحصل على عمولة نجاح من المشتري عند إتمام التنازل، تبلغ نحو 1.25% إلى 1.5% من قيمة الصفقة، مقابل متوسط يتراوح بين 2.5% و3% في السوق، بحسب تقدير عمار.

وقال عمار إن المنصة لا ترى نفسها في مواجهة مع المطورين، بل تسعى إلى التعاون مع أطراف السوق، لأن التنازل يعتمد على ثلاثة أطراف رئيسية: البائع والمشتري والمطور العقاري.

وأشار إلى أن بعض المطورين يفرضون رسوماً وإجراءات تصعّب التنازل، بينما أوقف آخرون هذه العمليات بالكامل، وانتقل بعضهم من الرسوم الثابتة إلى تحصيل نسب من قيمة الوحدة. وقد تصل رسوم التنازل إلى 5% أو 15% من إجمالي سعر الوحدة، ما يمثل عائقاً أمام المتعثرين الراغبين في التخارج.

وأضاف أن المنصة قد تستخدم جميع الوسائل القانونية المتاحة لتسهيل عمليات التنازل وحماية مصالح العملاء، مع استمرار انفتاحها على التعاون مع المطورين.

ورجح عمار احتمال حدوث تصحيح في أسعار العقارات خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن التطورات القادمة ستحدد اتجاه السوق. وقال إن مواجهة التحديات الحالية تتطلب الاعتراف بوجود مشكلة في السوق العقارية المصرية، والعمل جماعياً بين الدولة والمطورين والمستثمرين وباقي الأطراف لإيجاد حلول عملية.